علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
109
كامل الصناعة الطبية
الباب الحادي والثلاثون في الأعراض الداخلة على ما يبرز من البدن وأسبابها وإذ قد وصفنا الأعراض الداخلة على الأفعال الثلاثة وأسبابها وذكرنا الأعراض التي تظهر في حالات البدن « 1 » الحادثة عن رداءة الأفعال فلنذكر الآن الأعراض الداخلة على ما يبرز من البدن . فنقول : إن جميع ما يبرز من البدن إما أن يكون طبيعياً أو خارجاً عن الامر « 2 » الطبيعي . والأعراض الداخلة على ما يبرز من البدن بالطبع تكون إما في كيفيته وإما في كميته . أما في كميته : فبمنزلة البراز والبول الكثير والطمث المفرط . وأما في كيفيته : فبمنزلة البراز الأسود إذا كان سواده ليس بالطبيعي « 3 » . وأما الشيء الخارج عن الطبع البارز من البدن فبمنزلة الرعاف وغيره إذا كان خروج الدم من أوعيته من ذات نفسه ليس بطبيعي . وجميع ما يبرز من البدن إذا كان خارجاً عن المجرى الطبيعي فبروزه يكون من قبل ثلاثة أسباب : أحدها : من قبل [ ضعف « 4 » ] القوّة .
--> ( 1 ) في نسخة م : الأبدان . ( 2 ) في نسخة م : المجرى . ( 3 ) في نسخة م : إذ كان سواد هذه ليس بطبيعي . ( 4 ) في نسخة أفقط .